|
بعد عام ونصف في السلطة أولمرت.. من فشل إلى آخر
كتب ابراهيم شقير: اليوم يكون مضى عام ونصف على تولي ايهود أولمرت رئاسة الحكومة الاسرائيلية وسط انتقادات مستمرة لخبرته السياسية ولطريقة إدارته للحكومة مع تدني شعبيته الى أدنى مستوى لها، حيث أظهرت استطلاعات الرأي ان 7٪ فقط من الاسرائيليين يأيدونه بينما 93٪ يقولون ان عوامل الفشل أحاطت فترة رئاسته مع تنامي الأزمات الاقتصادية وتآكل البنية الداخلية وفضائح الفساد التي تلاحقه. اضافة الى ذلك هناك تفاعلات فشل اسرائيل في عدوانها على لبنان ونتائج لجنة فينوغراد التي ألقت المسؤولية بشكل مباشر على أولمرت مما زاد الخناق حول عنقه وزاد من احتمالات فشله في أي انتخابات جديدة أمام خصمه بنيامين نتنياهو، ما قد يؤدي الى زوال حزب كاديما من الحلبة السياسية الاسرائيلية بعد غياب مؤسسه أرئيل شارون القابع في غيبوبة منذ فترة طويلة. وأولمرت الذي يعرف انه لم يعد مرغوباً من الاسرائيليين بات يدرك أيضاً ان حكومته الهشة تعاني الشلل السياسي وتواجه مأزقاً حقيقياً سواء في تحديدها لموقفها من حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة أو في موقفها من المبادرة العربية للسلام التي أكدت عليها قمة الرياض، وهما مسألتان من شأنهما ان تشكلا اختباراً صعباً لأولمرت كونهما تتطلبان وجود حكومة اسرائيلية متماسكة تحظى بثقة الشعب الاسرائيلي وهذا الوضع لا ينطبق على حكومته ولعل ذلك يدفعه بين الحين والآخر لإطلاق تصريحات فارغة حول استعداد اسرائيل لإجراء مباحثات حول السلام والدعوة الى عقد لقاءات مع العرب بهذا الشأن في محاولة منه لكسب الشارع الاسرائيلي والتهرب من استحقاقات السلام بحيث يبقى الحل بعيداً والسلام صعباًَ ويستمر الاحتلال والاستيطان والتهويد.وقد أظهر استطلاع للرأي ان 72٪ من الاسرائيليين لا يعتقدون في قدرة حكومة أولمرت الخوض في مفاوضات السلام بسبب حالة الضعف الشديد التي تعاني منه، في حين قال الكاتب الاسرائيلي يورام كايتوك «بأن أولمرت سيسقط حتماً وان مسألة إنعاش مشاعر الشارع الاسرائيلي حول حدوث تحول للسياسة الاسرائيلية من القضايا المطروحة على الساحة فاشلة وعليه فإنه يحق للإسرائيليين ان ينتابهم الشك والقلق على مستقبلهم». والاختبار الصعب الذي يتعرض له أولمرت اليوم هو إجراء عملية تبادل الأسرى، حيث تشير كل التوقعات الى ان تلك العملية لن ترى النور وذلك بسبب مماطلة أولمرت وضعفه وعدم تعاطيه مع الموضوع بشكل إيجابي وإصراره على التحفظ على أسماء تضمنتها لائحة الاسرى الفلسطينيين. وقد علقت الصحافة الاسرائيلية على لقاء عباس أولمرت اليوم بوصفه بأنه لقاء الضعفاء أمام المواقف والقرارات الصعبة. ويبقى السؤال: هل سيبقى أولمرت قادراً على التمسك بمنصبه السياسي بعد نشر نتائج لجنة فينوغراد حول الحرب الاسرائيلية على لبنان وتداعياتها على الحياة السياسية والحزبية الاسرائيلية في الشهر المقبل؟.
|