|
القاعدة تضرب مجدداً في الدار البيضاء
تفجيران إرهــابيان يستـهدفان القنصلية والمركز الثقافي الأمريكيين

الرباط - وكالات: ضرب الإرهاب من جديد امس العاصمة الاقتصادية للمغرب الدار البيضاء، وذلك بعيد أيام قليلة على العمليات الإرهابية التي ضربت المغرب والجزائر.. فقد فجر انتحاريان نفسيهما قرب القنصلية الأمريكية والمركز الثقافي الأمريكي في الدار البيضاء ماأدى الى مقتل الانتحاريين وإصابة سيدة من المارة بجروح. وتمكنت الأجهزة الأمنية المغربية من التعرف على هوية الانتحاريين وهما شقيقان من مواليد الدار البيضاء الأول يدعى محمد محي والآخر عمر محي. وكانت الشرطة المغربية اعتقلت مهاجماً ثالثاً وهو يحاول الهرب من مكان الهجوم. وقالت الشرطة إنها اعتقلت قائدين للجماعة المسؤولة عن التفجيرات موضحة أن الرجلين المعتقلين هما رئيس الجماعة ونائبه وأنهما قدما للمحققين أسماء أعضاء الجماعة ومخابىء يصنع فيها الإرهابيون المتفجرات وخططهم لشن هجمات في المستقبل. وأكدت الشرطة أن الرجل الذي اعتقل في حي سيدي مؤمن بضواحي الدار البيضاء هو زعيم المجموعة التي نفذت اعتداءات 11 آذار الماضي في مقهى انترنت و 10 نيسان الجاري في الدار البيضاء. وقال مصدر رفيع في الشرطة المغربية إن التفجيرين كانا يستهدفان بشكل واضح المكاتب الدبلوماسية الأميركية في الحي. وأضاف أنه ليس هناك أي شكوك بأن المقصود من العملية كان الأهداف الاميركية التي تقع في الحي وهي المركز الثقافي الاميركي والقنصلية الاميركية موضحاً أن المهاجمين لم يتمكنا من الاقتراب أكثر من المبنيين الاميركيين بسبب التحصينات الأمنية المحيطة بهما. من جانب آخر قال مصدر أمني إن أحد الانتحاريين طلب من شرطي عند حاجز يبعد حوالي مئة متر عن المركز الاميركي السماح له بالدخول وعندما سأله عن السبب بادر الى تفجير نفسه مع رفيقه. ووصف مصدر آخر في الشرطة ما حصل بأنه عمل يائس بعد عمليات الدهم التي قامت بها الشرطة والأجهزة الأمنية خلال الأسابيع الأخيرة لتفكيك الخلايا الإرهابية. من جانبها نقلت رويترز عن شهود عيان قولهم إن الانفجار الأول حصل على بعد 6 أمتار من المركز الثقافي الاميركي فيما وقع الثاني على بعد 60 متراً من القنصلية الاميركية المجاورة. الى ذلك قالت السفارة الاميركية في الجزائر إنها تملك معلومات غير مؤكدة عن احتمال حدوث اعتداءات في العاصمة الجزائرية تشمل بالخصوص مكتب البريد المركزي ومقر التلفزيون. وقالت السفارة في تحذير نشرته على موقعها على الانترنت إنه بناء على معلومات غير مؤكدة فإنه من المحتمل أن تحدث هجمات في الجزائر في 14 نيسان 2007 موضحة أن بين الأماكن التي يمكن أن تشملها الهجمات مكتب البريد المركزي الذي يقع في شارع أمير الخطابي ومقر التلفزيون الحكومي في شارع الشهداء. وأشارت الى أن السفارة ستفتح أبوابها كالمعتاد لكنها ستحد من تحركات موظفيها في المدينة بناء على هذه المعلومات. وكان هجومان إرهابيان استهدفا الاربعاء الماضي قصر الحكومة في قلب العاصمة الجزائرية ومركزاً للشرطة في حي باب الزوار الشرقي أوقعا 33 قتيلاً حسب حصيلة لوزارة الداخلية الجزائرية. هذا ودان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية الاعتداءين اللذين وقعا في العاصمة الجزائرية ووصفهما بالعمل الإجرامي المستنكر. وبعث الملك عبد الله بن عبد العزيز ببرقية تعزية الى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة شجب فيها هذا العمل الإجرامي وماخلفه من خراب وترويع للآمنين مقدماً التعازي للرئيس بوتفليقة ولأسر الضحايا ولشعب الجزائر الشقيق. من جهة أخرى قال متحدث رسمي سعودي في بيان إن المملكة العربية السعودية تعبر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه الأعمال الإجرامية التي تتنافى ومبادىء الإسلام ومع جميع القيم الإنسانية.
|