|
كلام الناس ابن وسنان...أيضاً
سائق إحدى سيارات الأجرة كان يقلّ زميلاً لنا الى منزله الواقع في الحي الشمالي في معضمية الشام علّق على كثرة الحفر والمطبات الموجودة في شوارع الحي بالقول: «إيه...الاسكافي حافي»...! أجابه زميلنا: لا....لا...لاتذهب بعيداً، لا أحد من موظفي البلدية يسكن هذا الحي...ردّ السائق: ألست صحفياً يا أستاذ؟ أنا أقصدك أنت...لماذا لا تخدم شوارع حيّكم مع أن الناس يقصدون الصحافة لتخديم أحيائهم...!؟ ضحك زميلنا ضحكة عريضة «كصاحبة الجلالة» التي يعمل فيها وقال: كان عليك أن تقول: «الاسكافيون حفاة» لأنّ معي أكثر من خمسة صحفيين يسكنون هذا الحي...!؟ اثنان يسكنان في تجمع هذا الشارع «العريض» المحفّر الواصل بين أول الجسر وشارع الأربعين....والباقي على طرفي هذا الشارع «المخملي» المتفرّع منه والذي ينتهي «بسكة الـ Train» المعرّبة عن «القطار»...! ترك زميلنا سائق السيارة حائراً في أمره-دون أن يدري-حقيقة الواقع: هل يكتب هؤلاء عن شوارع حيّهم وتبقى كتابتهم حبراً «على ورق»، أم أنهم يكتبون عن مناطق وشوارع ومدن أخرى منشغلين «بإيثارهم» عن حاجات حيهم...!؟ أعتقد جازماً أنّ مسؤولي البلدية حين يقرؤون هذه الزاوية سوف يقولون: ألم يرَ ذلك السائق كلّ الشوارع التي تم تعبيدها من جديد بما فيها الشارع الرئيسي...والكراج...و...ولعل ذلك السائق يجيبهم: وأنتم ألم تروا شوارع الحي الشمالي حين قمتم بحملة «التزفيت» تلك....؟!...ولكن يبدو أن ذلك السائق لا يعرف أنّ زملاءنا يسمون حيهم «حي ابن وسنان»...وقس على ذلك أحياء أصابها «وسنهم» بالنسيان! و...ما فاز إلاّ النوّم...!!؟
مرهج محمد
|