العراق 
 أربع سنوات من الاحتلال


 ترجمة: سـليمان حسون
عن البرافدا «الطبعة الانكليزية»


بعد أربع سنوات من بداية جريمة القتل غير القانونية التي سببت ما بين 650 ألفاً الى مليون ضحية عراقية، لا يزال الرئيس جورج دبليو بوش يطلب من الأمريكيين المزيد من الصبر، هل هذا ما صوت من أجله الناخب الأمريكي؟ وهل هكذا يريدون ان يتم انفاق 200 مليار دولار من أمواله؟.
العراق في صيف 2007 بنيته التحتية مدمرة نتيجة استهدافها المستمر من قبل كل أنواع الأسلحة، والبلد في حالة فوضى عارمة، هجمات من قبل ميليشيات تتابع تحركها الذي لم يضعف ارهابيين من كل حجم ولون يتدفقون داخل المنطقة بعد ان كان النظام السابق قد نجح بمهارة في ابقائهم خارجها.
لا يزال جورج دبليو بوش عاجزاً عن ايجاد أسلحة الدمار الشامل التي كان يدعي منذ أربع سنوات بأنه يعرف مكانها، ضربات عسكرية ضخمة ودقيقة وجهت ضد المدنيين العراقيين، قتل الناس وذبحوا في منازلهم بواسطة الطائرات والطيارين الأمريكيين، تم قصف المناطق السكنية بالقنابل العنقودية التي تحولت الى ساحات قتال خطرة بعد الغزو، تم اختطاف الناس بشكل غير شرعي أو قانوني وعذبوا واغتصبوا وضربوا أو قتلوا.. لقد تم ارتكاب جرائم حرب في العراق.
هل العراق بحال أفضل الآن؟ هل النساء أحرار في الخروج خوفاً من الاغتصاب  أو التعذيب أو الموت؟.. لقد أظهر استطلاع للرأي أجرته BBC هيئة الاذاعة البريطانية بأن 53٪ من العراقيين غير راضين عن الطريقة التي يدار بها بلدهم، رغم ان 39٪ زعموا بأن حياتهم تتحسن، بينما وصف 60٪ حياتهم في العراق بأنها «سيئة جداً» أو «سيئة تماماً»، واعتبر 64٪ بأن الأمور خلال العام القادم ستكون على حالها ان لم تكن أسوأ.
وقال 62٪ ممن شملهم الاستطلاع ان العراق بقي على حاله أو أصبح أسوأ مما كان عليه في 2003 «قبل الغزو الأمريكي»، 79٪ وصفوا قطاع التوظيف بأنه «سيىء تماماً» أو «سيىء جداً»، بينما وصف 88٪ مسألة الحصول على الطاقة الكهربائية بأنها سيئة، المياه النظيفة 69٪ سيئة، العناية الطبية 69٪ سيئة، توفر الاحتياجات الأساسية 62٪ سيئة، الحماية من الجريمة 60٪ سيئة، الحالة الاقتصادية الأسرية 64٪ سيئة، توفر الوقود 88٪ سيئة، حرية الحركة 75٪ سيئة.
حرية الحياة دون التعرض للاضطهاد والظلم 77٪ سيئة، اعادة البناء منذ عام 2003، 68٪ «أشاروا بأنها غير كافية أو غير موجودة على الاطلاق»، الثقة بقوات الاحتلال الأمريكي- البريطاني 82٪ ممن شملهم الاستطلاع لا يثقون بتلك القوات، بينما لا يوافق 78٪ من العراقيين على استمرار الاحتلال، ويرى 71٪ منهم بأن الوضع لم يتغير منذ وصول المزيد من القوات الأمريكية الى بغداد أو ازداد سوءاً عما كان عليه، وبالنسبة لوجود القوات الأمريكية فقد صرح 79٪ ممن شملهم الاستطلاع بأنها فاقمت الأوضاع سوءاً أو لم يحدث وجودها أي تغيير يذكر،  واعتبر 51٪ ان الهجمات ضد قوات التحالف الأجنبي مشروعة.
87٪ منهم وافق أو كان حيادياً بشأن الطرح الروسي حول العراق، بينما 88٪ رفض أو كان حيادياً بشأن الطرح الأمريكي حول العراق.
باختصار يعكس الاستطلاع السابق بشكل صريح وصادق جداً ما يراه كل مراقب مستقل بناء على مجريات يومية في العراق، وهو ما كنا نتحدث عنه طوال أربع سنوات مضت، والذي حذرنا منه قبل أربع سنوات ونصف، «أي قبل غزو العراق» عندما كان هناك وقت لوقف الحرب قبل اندلاعها.
ليكن هذا المقال وما يحدث في العراق اليوم النقش السياسي الذي سيكتب على ضريح جورج دبليو بوش قبل ان يحاكم لارتكابه جرائم حرب، والتي قد تأخذها المحكمة الجزائية الدولية بعين الاعتبار لامكانية محاكمته.