رأي 

سخونة القول وبرودة الفعل؟!!


بين الملح والأكثر إلحاحاً، تتفاوت جملة استحقاقات، تنتظر المعالجة. وتبدو هواجس الحل فيها أكبر من الحل ذاته.
قد يكون ملف دعم الطاقة وبشكل خاص المازوت، من الملفات الجديدة بالتصنيف في خانة الأكثر إلحاحاً، أو على الأقل الأكثر حساسية، وهذا ربما ما يؤوِّل ويعلل حالة التروي الحكومي بفتح «دوسيه» الدعم.
عاجلاً أم آجلاً، سيفرض الموضوع نفسه، ليبحث على طاولة مستديرة، أو مستطيلة، المهم الوصول إلى قرار، يفضي إلى وسيلة مثلى لإيصال الدعم إلى مستحقيه.
فالتأخر في المعالجة يعني إطالة عمر حالة الاستنزاف، التي قدرتها مصادر الحكومة بمئات ملايين الليرات السورية سنوياً.
لن نعود للخوض في شرح يثبت أن دعم المازوت لايذهب إلى مستحقيه، لأن كل الحقائق والأرقام مجمعة وموثقة لدى أصحاب القرار والمعنيين بالمعالجة في أروقة مجلس الوزراء.. لذا لانعتقد أننا مضطرون لتقديم أدلة إثبات على أن الآلية الراهنة تدعم الغني أكثر من الفقير. أي تدعم المدعوم. في جزء منها، والجزء الباقي يغدو من نصيب «منظومة» التهريب تتقاسمه مع مواطنين غير سوريين في دول مجاورة؟!!.
لامناص إذاً من حل جذري يعالج الأسباب، وليس النتائج، لأن معالجة النتائج أصبحت شكلاً من أشكال مضيعة الوقت وهدر الإمكانات والدوران في دوامة ليس لها قرار.
«إيصال الدعم إلى مستحقيه» هو الشعار -الهدف الذي رفعته الحكومة، كخلاصة لتفاعل «حكاية» الخلل في آلية دعم مادة المازوت.
وكان آنذاك شعاراً ساخناً، إلا أنه آخذ بالبرود مع تأخر الإعلان عن شيء ما جديد في الموضوع.

 ناظم عيد