|
في مواجهة الضغوط المتصاعدة
بوش يحث الكونغرس للموافقة على مشروع تمويل نفقات الحرب

واشنطن- سانا- أ.ف.ب: جدد الرئيس الاميركي جورج بوش دعوته الكونغرس للموافقة على مشروع قانون لتمويل نفقات الحرب في العراق وافغانستان. وأقر بوش في كلمته الاذاعية الأسبوعية بوجود اختلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين في واشنطن حول الطريق الواجب اتباعها في العراق، مضيفا انه يجب على الديمقراطيين والجمهوريين ان يناقشوا هذه الخلافات بشكل جدي حيث لا يجوز ان تدفع هذه القوات ثمن نقاشات سياسية طويلة. وكان بوش دعا خصومه الى مناقشة الملف العراقي، منبهاً الى انه لاينوي مناقشة معارضته لمشروع البرنامج الزمني للانسحاب الأمر الذي يسعى الديمقراطيون الى ادراجه في مشروع قانون يهدف الى تمويل العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان، لكن زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد سارع الى رفض ما اعتبره شروطاًَ مسبقة لبوش. ورأى محللون سياسيون ان الرئيس بوش الذي يواجه الديمقراطيين بشأن إصراره على تمويل الحرب في العراق يحاول تقليد مافعله سلفه بيل كلينتون حين انتصر في معركته مع الكونغرس عام 1995 ما أدى لتوقف انشطة حكومية، لكن الفرق اليوم ان الرأي العام الاميركي يعارض هذه الحرب بشدة. وقال ستيفن واين من جامعة جورج تاون ان الضغط على بوش لتغيير سياسته في العراق قد يتصاعد في الاشهر المقبلة ان لم تظهر بوادر تحسن نتيجة تخلي بعض الجمهوريين ومن بينهم عدد من المرشحين للرئاسة عنه مما قد يضطره في نهاية المطاف لخفض عدد القوات الموجودة في العراق. من جانبه اعتبر كريستوفر جلبي استاذ العلوم السياسية في جامعة ديوك ان بوش منح حرية التصرف، فيما يخص القوات لكن حين يجد الجد ينبغي ان يتوخى الديمقراطيون الحذر حتى لا يتركوا انطباعا بأنهم يتدخلون في دوره كقائد أعلى للقوات او يضروا بالقوات. وقال جلبي ان الديمقراطيين قد يتضررون سياسيا إذا لم يرفعوا لـ«بوش» مشروع قانون آخر يمكنه توقيعه لأن من شأن ذلك ان يوقف تمويل القوات ويحملهم جانبا من اللوم في حالة تصاعد اعمال العنف في العراق. بدوره استبعد الكولونيل المتقاعد بول هيوز الذي كان مستشارا في الفترة الاولى للاحتلال الامريكي للعراق إمكانية ظهور ملامح تقدم حقيقي بنهاية فصل الصيف بخصوص الحرب. وقال هيوز ان الأمر سيستغرق عامين كي نرى نتائج ملموسة لكنه حذر أيضا من ان صبر الاميركيين ينفد سريعا. وكان بوش رفض التفاوض مع الديمقراطيين بشأن مطالبتهم بتحديد موعد لانسحاب القوات الاميركية من العراق بل أشار البنتاغون لاستعداده لزيادة اعداد القوات من خلال مد فترات خدمة القوات التي تخدم في العراق كما انه رفض بشكل قاطع وضع أي جدول زمني وقال انه سيستخدم حق النقض ضد أي تشريع خاص بنفقات الحرب يتضمن مثل هذا الجدول. الى ذلك ذكرت صحيفة واشنطن بوست ان الولايات المتحدة قررت عدم الإفراج عن خمسة ايرانيين محتجزين في العراق. وأضافت الصحيفة انه بعد نقاش داخلي مكثف قررت إدارة الرئيس جورج بوش الابقاء على الايرانيين المحتجزين وجعلهم يجتازون عملية مراجعة دورية كل ستة اشهر تجرى بالنسبة للاجانب المحتجزين الآخرين في العراق وعددهم 250 شخصا. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين امريكيين قولهم ان المراجعة التالية غير متوقعة قبل شهر تموز المقبل. وأشارت الصحيفة الى ان وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس وافقت على قرار مواصلة احتجاز الايرانيين الخمسة الذي أيده بقوة ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي.
|