|
أرشيف جريدة البعث منذ العام 2007 |
اضغط
هنا
 |
| |
| |
| بيان |
 |
| |
|
| الغارديان وتشويه مخزي للأحداث في سورية |
كتب بيتر لي المحلل والمراقب في الشؤون الدولية عن التشوهات المخزية التي ترتكبها الصحف البريطانية والعالمية إزاء تغطية الأحداث التي نعيشها في سورية، وقال: إنه في 10 نيسان وقعت حادثة غامضة ودموية بالقرب من مدينة بانياس الساحلية راح ضحيتها تسعة من عناصر الجيش السوري وأصيب 25 منهم. لقد تجاهلت الصحف الغربية هذه الحادثة وركّزت على تقارير تُفيد بتحرك الجيش لتطويق بانياس والقضاء على الاحتجاجات، ولما أبلغت عن الحادثة ظلت أسيرة لتصوراتها المسبقة ولمصادرها في الحركة الديمقراطية المزيّفة، وراحت بعض التقارير تزعم أن عناصر من الأمن السوري قاموا بإطلاق النار على بعض العناصر لإثارة الاستفزاز، وأخرى ذهبت أبعد من ذلك لتقول: إن هؤلاء الذين قتلوا رفضوا أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين فقامت السلطات بإطلاق النار عليهم في محاولات لوضع تبريرات ساذجة للحدث. إن التفسير العقلاني والمنطقي يرفض مثل هذه السيناريوهات كما يقول لي، مضيفاً: إن بعض المتسللين الذين يعملون على خلق الفوضى وزعزعة الاستقرار هم المسؤولون عن الحادثة فقاموا وتحت غطاء التظاهرات الاحتجاجية بنصب كمين مدروس بعناية لإطلاق الرصاص على حافلة تُقل عناصر الجيش السوري. ويتابع لي: إن الرئيس بشار الأسد تناول في خطابه أمام مجلس الشعب وجود مؤامرة، والحقيقة تؤكد وجود أعداء حقيقيين على استعداد لإثارة الفوضى والقائمة تطول بأسمائهم. بدوره كتب الدكتور جوشوا لانديس أحد أهم الأمريكيين المختصين بالشأن السوري عن تضليل الصحافة الغربية، وقال: إن الذي أطلق النار على الحافلة ليست قوات الأمن، فاضحاً ادعاءات وكالة فرانس برس وصحيفة الغارديان وغيرها من وسائل الإعلام ووكالات الأنباء الغربية، وأشار إلى أدلة كثيرة تُشير إلى أن الصحافة الغربية تقوم بنقل المعلومة بشكل خاطئ ومزيّف. وقال لانديس: تكلمت زوجتي (سورية الأصل) مع أحد الشهود الذي نفى القصة التي لفقتها الصحافة الغربية، وأكد أن إطلاق النار كان يتم من اتجاهين واحد على أسطح مباني تواجه الطريق والآخر من أناس يختبئون خلف المتوسط الاسمنتي في الطريق السريع، وهناك فيديو عرضه التلفزيون السوري يُصوّر ما حصل بوضوح. أما “الغارديان” فقامت وبشكل غير مسؤول بإعادة التفسير الكاذب للقطات على موقع اليوتيوب تُظهر اعتراف أحد الجنود بأن قوات الأمن أطلقت الرصاص عليه من الخلف والحقيقة أن الفيديو المرسل لا يدعم هذه القصة، فالجندي ولمرات عدة نفى أنه تلقى أوامر بإطلاق النار على الناس، وبدلاً من ذلك وكما يظهر في اللقطات قال: إنه كان في طريقه إلى بانياس بغرض نشر الأمن وحاول الذي يُحادثه مراراً أن يضع الكلمات في فمه وبدا وكأنه يُرغمه على الاعتراف بشيء لم يحصل، ولكن الجندي ختم بالقول: لم يكن هناك أوامر بإطلاق النار على الناس ولكن هناك مسلحون عند الجسر أطلقوا الرصاص علينا. تقوم “الغارديان” بكتابة عناوين وتؤيدها وتدعمها بصور مختلفة تماماً وتناقض ما تكتب حتى أن مراسلتها في دمشق تعمل باسم كاترين مارش. ولم يقتصر الأمر على الصحافة الغربية بل إن قناة الجزيرة و“بي بي سي” شاركوا في تزييف الحقائق والكذب. إن ما ذكره لانديس حول الأحداث في بانياس يؤكد أن مطالب الإصلاحات الديمقراطية في سورية جرى استغلالها كغطاء لتقديم السلاح والمال والتضليل الإعلامي لزعزعة الاستقرار والأمن وإثارة الطائفية فيها. ويقول لي: إن المؤامرة بدأت بالتكثيف نتيجة لما تشهده المنطقة من ثورات واضطرابات فدعمت الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض الدول العربية بعض المحتجين، وعمل سياسيون سوريون في الخارج على تأسيس مقر للعمليات المشتركة في إحدى السفارات في بلجيكا لتوجيه أعمال الشغب في جنوب سورية وطبعاً نقل أحد السياسيين من هؤلاء إلى بلجيكا لأن القانون الفرنسي لا يسمح لطالبي اللجوء السياسي بممارسة أعمال ضد بلدانهم الأصلية في فرنسا فتوجه إلى بروكسل لتوجيه أعمال الشغب والتآمر على بلده من هناك. وعلى الرغم من أن الرئيس بشار الأسد قام بتنفيذ جملة من الإصلاحات الجذرية وقام بمتابعة بعضها الآخر حتى بعد بدء أعمال الشغب الدامية إلا أن جماعات في الخارج واصلت تحريض المتظاهرين ضد النظام وبدا جلياً أن هناك مطالب دولية تريد توجيه المطالب الشعبية لأغراض مستقبلية ويبدو أن بعض أعداء سورية على استعداد للقتال وإثارة الفوضى وعلى استعداد لحياكة المؤامرات ولمتابعة التضليل على الصفحات الأولى من الصحف العالمية. هناء شروف
|

|

موقع البعث ميديا .. بوابتك
الإخبارية
| التصويت |
|
|
| |
 |
| مجلة
شهرية فكرية تعنى بترجمة المعرفة المعاصرة |
|
تحميل أعداد ضفاف |
 |
| |
| |
| |
|