العدد: 13690 - تاريخ: 2009-06-09
Al Baath Newspaper
  رئيس التحالف اليساري الديمقراطي البولندي: لسوريـة دور هام فـي المنطقـة     دعم المقاومة لإجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي العربية الأحزاب الشيوعية العربية: تعزيز النضال لرفع الحصار عن غزة وفتح المعابر كافة     مؤامرة إسرائيلية أمريكية للنيل من المقاومة حزب الله: القـرار الظني لعبـة دوليـة لاستهداف الأوطـان     الصين تؤكد رفضها للعقوبات أحادية الجانب إيران: مستعدون لوقف تخصيب 20٪ مقابل الوقود     تسريب الوثائق السرية يمثّل خطراً غيتـس: تؤثّـر على سـمعتنا في المنطقـة!     إسلام أباد تُطالب بمساعدات عاجلة لمواجهة أسوأ كارثة 400 قتيل ومليون مشرّد في موجة فيضانات تجتاح باكستان      الشيخ حمد: ندعم مساعي سورية والسعودية لحفظ استقرار لبنان     الرئيسان الأسد وسليمان وخادم الحرمين الشريفين في قمة بيروت الثلاثية:     اهتمام إعلامي واسع بقمة دمشق: تعزيز التضامن العربي.. ودرء المخاطر عن المنطقة     قمة بيروت الثلاثية محطة تاريخية استثنائية فعاليات لبنانية: تحصين المنطقة من الأخطار المحدقة ومنع تحويل لبنان مجدداً إلى ساحة صراع     لجنة تشيلكوت حول غزو العراق تنهي جلساتها بريسكوت: المعلومات الاستخباراتية لغو وقيل وقال     مقتل 3 جنود أميركيين في أفغانستان كنداريان: إلحاق الهزيمة بالمسلحين يستغرق وقتاً طويلاً     لحود: زيارة الرئيس الأسد صمام أمان      لجنة حقوق الإنسان تطالب إسرائيل برفع الحصار عن غزة فصائل المقاومة: المفاوضات المباشرة تجاهل لجرائم الاحتلال     فاكوش تؤكد أهمية التعاون مع الفيفا والاستفادة من خبرته     أطفال غزة يدخلون غينيس بـ الطائرات الورقية      :الأخبار
البحث
في العدد الأخير    
ضمن تاريخ محدد   
  من 
  إلى 



تصفح الأعداد السابقة
اختر عددا

الأرشيف
اضغط هنا
الآن افتح نافذتك على الموقع المطوّر البعث ميديا .. بوابتك الإخبارية

بعد زيارته للرياض والقاهرة
هل إدارة أوباما جادة في إيجاد تسوية عادلة في المنطقة؟!

رسالة القاهرة - عبير عبده

بعد اللقاءات التي أجراها الرئيس الأمريكي باراك اوباما بالطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، وجولته في الرياض والقاهرة، وتوجيه خطابه للعالم الإسلامي، وتجديد دعوته لاسرائيل بالعمل من أجل التوصل لحل مع الفلسطينيين على أساس الدولتين، ومطالبته في أول لقاء له في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف الاستيطان في الضفة الغربية، وفقاً لالتزاماتها بموجب «خارطة الطريق» واستغلال ما وصفه بالفرصة التاريخية لبدء المفاوضات.. هل الإدارة الأمريكية الحالية جادة في إيجاد تسوية عادلة للصراع في الشرق الأوسط؟!.
قادة الأحزاب المصرية والمفكرون أكدوا أن الآمال المعلقة على الإدارة الأمريكية الجديدة لا تخلو من المبالغة الشديدة، لأن السياسة الأمريكية ليست محكومة بنوايا الرئيس ورغباته الشخصية، ولكنها تمر بقنوات مؤسسية كثيرة تؤثر على قرار الرئيس وموقفه في القضايا المختلفة، بحيث قد تجعل من السياسة شيئاً آخر مختلفاً عما يردده ساكن االبيت الابيض، ومن هنا ينبغي عدم التسرع والاستباق في الحكم على سياسة الإدارة الأمريكية الحالية، ومن ثم التعامل مع مقولات الرئيس اوباما بترقب وحذر شديدين، انتظاراً للمرحلة التي تترجم فيها رسائله إلى أفعال ومواقف تتبناها إدارته، وفي الوقت نفسه حذروا من عدم جدية هذه الإدارة في إيجاد تسوية عادلة للصراع، ففي الوقت الذي أكدت فيه على ضرورة وقف اسرائيل لكل أنشطتها الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، والسعي لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة في إطار حدود يتم الاتفاق عليها، ووقف المستوطنات، فاجأ رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الجميع بإعلانه عن بناء مستوطنات جديدة، ورفض المطالبة الأمريكية بتجميد الاستيطان، والمستوطنة الجديدة تقع على أراضي الضفة الغربية في غور الأردن، في مكان لمعسكر لقوات الاحتلال الاسرائيلي على بعد 20 كيلومتراً من نابلس، والمستوطنة الجديدة هي الأولى على أراضي الضفة التي شهدت في السنوات الـ 13 الماضية توسيعاً للمستوطنات القائمة، إضافة إلى وجود مخططات لوصل كبرى المستوطنات بالقدس، رغم المعارضة الدولية لمسلسل الاستيطان، في رسالة تحد تعكس إصرار نتنياهو وحكومته على المضي قدماً في سياسة الاستيطان، وفي الوقت نفسه التصريح أنه بإمكان الفلسطينيين والاسرائيليين العيش جنباً إلى جنب، وأن حكومته ترغب في بدء المفاوضات مع الفلسطينيين فوراً، وأنه يؤيد حكم الفلسطينيين لأنفسهم، لكن دون أن يذكر صراحة قيام دولة فلسطينية مستقلة، لكنه اشترط الاعتراف بيهودية اسرائيل، ما يؤكد جلياً أن اسرائيل ليست جادة في تحقيق تسوية عادلة، وأنه بصرف النظر عمن يحكمها من اليسار أو اليمين، لن تقدم أية تنازلات حقيقية مثل الانسحاب من الأراضي المحتلة، وتفكيك المستوطنات التي تعد متطلبات أساسية لتحقيق تقدم في هذه التسوية، مؤكدين أن إيجاد تسوية للصراع العربي - الاسرائيلي يمكن أن يساعد رؤية اوباما على إجراء تغيير حيوي في مكانة الولايات المتحدة الأمريكية في مخيلة العرب والمسلمين، ولكن يبقى التساؤل الأهم: هل سيسعى اوباما نحو تغيير قواعد المشهد الإقليمي من خلال إيجاد تسوية؟..
إن هذا لا يعني أن النجاح مضمون، وأن المخاطر التي سيواجهها اوباما قليلة، خصوصاً وأن اسرائيل وحلفاءها في الولايات المتحدة سيقاومون بشراسة أية جهود ترمي إلى بناء دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة وقابلة للحياة؟!.
جهود أمريكية.. ولكن !!
يقول وحيد الأقصري رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي: من الواضح أن اوباما سيسعى إلى محاولة الدفع بعجلة مفاوضات التسوية في المنطقة، لكنه سيواجه تحديات كثيرة في هذا الإطار، فهو وإن كان ينطلق من زاوية الانحياز لاسرائيل بحكم العلاقة الاستراتيجية والتحالف معها، فإن ذلك لا يعني تجاوب اسرائيل مع جهوده، فمعروف أن الحكومات الاسرائيلية المختلفة كانت تماطل دائماً في الوفاء بالتزاماتها مع الإدارات الأمريكية السابقة، فضلاً عن عدم وجود رؤية واضحة لدى اوباما لطبيعة الحل المنتظر، فهو وإن كان يتكلم عن دولة فلسطينية متصلة ومتماسكة، ووقف بناء مستوطنات جديدة، فإنه لا يوضح طبيعة حدود هذه الدولة، ولا يعلن صراحة عن مصير المستوطنات القائمة عملياً التي تحتل قرابة 20٪ من مساحة الضفة الغربية، بالإضافة إلى وضع القدس والحدود واللاجئين والمياه، حيث يترك كل هذه الأمور للمفاوضات بين الجانبين، رغم أن تجربة 17 عاماً من المفاوضات الفلسطينية/ الاسرائيلية أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه لا يمكن التعويل عليها في حد ذاتها، كذلك لا يمكن إغفال رؤية اوباما نفسه بأن أي حل منتظر ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار أمن اسرائيل، وهو مصطلح مطاط، فضلاً عن أن الولايات المتحدة لن تسعى لفرض أي حل على اسرائيل، وهو ما يفرغ أي دور أمريكي متوقع من قيمته، وبذلك فإن اوباما يرتكب أخطاء الإدارات الأمريكية السابقة نفسها، فهو لا يزال يرفض إشراك قوى فلسطينية كبرى في هذه المفاوضات، وخصوصاً حركة حماس، حيث يطالب اوباما بشروط استباقية لقبول حماس طرفاً في المفاوضات، تتمثل في الاعتراف بما يسمى حق اسرائيل في الوجود بوصفها يهودية، ونبذ العنف، أي المقاومة، والاعتراف بالاتفاقيات السابقة التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية، وهي الأمور التي ينبغي أن تناقش في المفاوضات، لا أن تكون شروطاً لإجرائها، خصوصاً وأن جماعات الضغط اليهودية في الولايات المتحدة تسعى الآن لإنجاح المؤامرة الاسرائيلية بالتشويش على عزم واشنطن تقديم رؤيتها لتسوية الصراع العربي الاسرائيلي، وذلك عبر الضغط على إدارة اوباما بألا تلجأ إلى إحداث تغيير كبير في سياسة البيت الأبيض تجاه المنطقة، حيث وجدت ضالتها في أعضاء الكونغرس للتوقيع على رسالة قدمت لاوباما حول هذا الموضوع، والأخذ برأي نتنياهو حول بناء المؤسسات الفلسطينية قبل الضغط لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي.
وفي كل الأحوال فإن انخراط إدارة اوباما في ملف المفاوضات سيكون من منطلق الانحياز لاسرائيل، حيث إن الانحياز لاسرائيل أمر ثابت في السياسة الخارجية الأمريكية، لا يستطيع رئيس بمفرده تغييره، لكن ثمة أملاً في أن يكون انحياز إدارة اوباما انحيازاً واعياً، بما يعنيه ذلك من أمل في تحقيق إنجاز في هذا السياق عجزت عنه الإدارات السابقة.
ومن هنا يمكن القول: إن اوباما يميل أكثر إلى أنموذج بيل كلينتون في التعاطي مع ملف السلام في الشرق الأوسط، وهو الأسلوب الذي رفضه جورج بوش في سنوات حكمه الأولى، وبقي أقل حماسة له من سلفه في بقية سنوات حكمه. لكن تبقى نقطة جوهرية هنا، وهي أن الواقع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه الولايات المتحدة حالياً قد يجعل وعود اوباما فيما يتعلق بانخراط مباشر ومبكر في ملف عملية التسوية، غير قابلة للتحقق عملياً في سنوات حكمه الأولى، رغم وجود هذا الملف على رأس أولوياته.

تحول وتراجع
ويضيف ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي يبدو أن شلال الدم في غزة  قد عزز اعتقاد اوباما بأن الوقت عامل جوهري، وأن ثمة حاجة ملحة لإيجاد تسوية لحل الصراع العربي الاسرائيلي الخطير، خاصة وأنه قد أوضح من خلال حملته الانتخابية وبعد انتخابه رئيساً لأمريكا بأنه سيعالج أزمة الشرق الأوسط منذ اليوم الأول لتوليه مقاليد الحكم في البيت الأبيض، فربما كانت الحرب العدوانية الإجرامية الصهيونية على غزة، وقتل وإصابة آلاف المدنيين، واستعمال اسرائيل لأسلحة محرمة دولياً، قد خلقت فرصة مواتية لإجراء تطور في الأزمة من قبل هذه الإدارة الأمريكية الجديدة.
وإذا عدنا إلى الماضي السياسي القريب لاوباما نجد أنه قد بدأ حياته السياسية متعاطفاً نوعاً ما مع الفلسطينيين، حيث كان ينادي بسياسة أمريكية أكثر توازناً نحو الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، بل إنه خلال حملته الانتخابية  عام 2000 انتقد إدارة الرئيس كلينتون لدعمها غير المشروط للاحتلال الاسرائيلي، مطالباً إياها بتبني مواقف أكثر حيادية بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني، كما نقل عنه انتقاده عام 2004 لجدار الفصل الذي كانت تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية حينئذ، كذلك فقد صرح خلال حملته الانتخابية في عام 2007 بأنه ما من أحد عانى أكثر من الشعب الفلسطيني.
لكن عاد بعد ذلك وعدل من خطابه ليكون أكثر توافقاً مع الخط السياسي العام والتقليدي في الولايات المتحدة، حيث أكد أن الدعم المطلق لاسرائيل هو مسألة لا تتعلق بحسابات حزبية، بل بالغ اوباما في التغني باسرائيل والحلم الذي تمثله، قائلاً: إن تحالفنا قائم على مصالح وقيم مشتركة، أولئك الذين يهددون اسرائيل يهددوننا، سأعمل على ضمان أن تكون اسرائيل قادرة على حماية نفسها من أي تهديد من غزة إلى طهران.
فمنذ تجربة مجلس الشيوخ الأمريكي بدا واضحاً ذلك التحول في خطابه ومواقفه، ويشهد على ذلك سجل تصويته في المشروعات التي تتعلق باسرائيل مثل تأييدها في حربها ضد لبنان في صيف 2006، بل إن اوباما سعى إلى تخريج معارضته للحرب على العراق بأنها من باب الخوف على مصالح اسرائيل، حيث إن حرب العراق تزيد من قوة ايران التي تمثل الخطر الحقيقي على اسرائيل، كما بلغ الأمر باوباما حد إعلان تأييده أن تكون القدس الموحدة عاصمة لاسرائيل.
صحيح أن حملته عادت وتراجعت عن ذلك التصريح، مدعية أنه فهم على غير مقصده، وأن الأمر متروك للمفاوضات النهائية بين الفلسطينيين والاسرائيليين، إلا أن مثل ذلك التصريح أظهر المدى الذي من الممكن أن يذهب إليه اوباما في استرضاء الصوت اليهودي الأمريكي ومن يدعمه في امريكا.
يكشف برنامج السياسات الخارجية لإدارة اوباما أن حجر الزاوية في سياستها نحو المنطقة هو اسرائيل والتزامها المطلق بأمنها، واستمرار دعمها ومساعدتها على تطوير منظومة دفاع خاصة بها ضد الصواريخ، وتأييدها لاستمرار تدفق الدعم الاقتصادي والعسكري الأمريكي لها. ويبقى في النهاية التأكيد على أن اوباما يملك من الذكاء والدهاء السياسي ما يؤهله للتغاضي عن التناقض بين تعهداته في حملته الانتخابية للرئاسة، وبين الطابع المحافظ لفريقه الأمني والاقتصادي، وقد دافع اوباما عن خياراته قائلاً: إنه هو المسؤول عن عملية التغيير، وأنه سيرفع شعار التغيير في البيت الأبيض ليكون البوصلة الموجهة لإدارته.

خطوات التفافية
بينما أكد الكاتب والمناضل الناصري البارز د. عبد الحليم قنديل أنه لا يوجد ما يوحي بأن هناك جديداً بالنسبة للقضية الفلسطينية، فالمواقف الأمريكية التي يقال إنها يمكن أن تكون جديدة، لم تضغط تجاه اسرائيل، ولم تطالبها بشكل فعلي وجدي بتغيير سياستها، وهو ما وضح من خلال تصريحات كبار المسؤولين الاسرائيليين مؤخراً بأنه ينبغي أن ندرك أن العودة لحدود عام 1967 في الظروف الحالية لا تؤدي إلى نهاية الصراع، ولن تحقق الأمن أو السلام، وإنما ستنقل الصراع إلى داخل هذه الحدود، كما أن دخول واشنطن في دوامة الأزمة المالية لن يدفع اوباما إلى اتخاذ مواقف ضد اسرائيل، لذلك يمكن القول لأولئك العرب الذين يأملون بأن الإدارة الأمريكية الجديدة ستقف في وجه اسرائيل بأنكم مخطئون، كما هيلاري كلينتون التي ترغب في أن تكون الرئيسة الديمقراطية المقبلة، لن تغضب اسرائيل أو من يواليها بواشنطن.
ولابد أن تحذر الدول العربية والإسلامية من أي تعديل لمبادرة السلام العربية بطرق التفافية، رغم كل الاعتراضات  عليها، مثل القبول بجر الدول الإسلامية الى التطبيع مقابل تجميد الاستيطان، أو البدء بفتح الأجواء الإسلامية أمام الخطوط الجوية الاسرائيلية، وفتح ممثليات تجارية في عواصم إسلامية، لأن هذا هو المخطط الصهيوني في الوقت الراهن، وعليها أيضاً أن تضع في اعتبارها أن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش ذهب إلى ما هو أبعد من أطروحات اوباما عندما تعهد بقيام دولة فلسطينية مرتين، ولكنه غادر السلطة والاستيطان الاسرائيلي أكثر توحشاً والدولة الفلسطينية أكثر بعداً.
فاوباما حدد مجموعة من الشروط التي يجب أن يقدم عليها الجانب الفلسطيني والعربي لتحقيق هدف التسوية، فعلى الفلسطينيين محاربة الإرهاب، أي المقاومة الفلسطينية ضد المحتل الاسرائيلي، وعلى العرب التطبيع مع اسرائيل، وفي مقابل ذلك، ستقوم اسرائيل باتخاذ «خطوات مناسبة» وبما يتوافق مع أمنها، لتسهيل حركة الفلسطينيين، وتحسين الظروف الاقتصادية في الضفة الغربية، والامتناع عن بناء مستوطنات جديدة فيها، فصحيح أن اوباما يشير في الخطاب ذاته إلى حاجة الفلسطينيين إلى دولة متصلة ومتماسكة تسمح لهم بالازدهار، إلا أن أي اتفاق مع الفلسطينيين ينبغي أن يحافظ على يهودية اسرائيل ضمن حدود آمنة ومعترف بها وقابلة للدفاع. بل أكد اوباما دعمه لحق اسرائيل في تجديد المفاوضات مع سورية، إن أرادت اسرائيل ذلك، وأن ادارته ستواصل ضغوطها على سورية  وللتخلي عن دعم ما وصفه بـ «الإرهاب»، في إشارة إلى المقاومة في لبنان وفلسطين.
فمن الواضح أن إدارة اوباما تخطط لإحداث تعديلات جوهرية على «مبادرة السلام العربية» لتوسيع دائرة التطبيع العربي الإسلامي مع اسرائيل، وإسقاط حق العودة، وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول التي يقيمون فيها.
لذلك فأكثر ما نخشاه أن يكون اوباما سائراً على نهج الرؤساء الأمريكيين السابقين، ففي كل مرة تقدم فيها الإدارة الأمريكية على الحرب في منطقة، تلجأ إلى استخدام الورقة الفلسطينية، كذريعة لخداع العرب والمسلمين، وتوظيفهم هم وأرضهم وأموالهم في خدمة هذه الحرب، فالرئيس بوش الأب فعل الشيء نفسه قبل حرب الخليج الأولى 1991، عندما وعد بحل المشكلة الفلسطينية، ووجه الدعوة لعقد مؤتمر «مدريد للسلام»، كما أن جورج بوش الابن سار على النهج نفسه قبل حربه في أفغانستان، وأثناء استعداداته لغزو العراق واحتلاله، عندما وعد بإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة مرتين، الأولى قبل انتهاء ولايته الأولى، والثانية قبل انتهاء ولايته الثانية، وها هي أفغانستان مدمرة خاضعة لاحتلال قوات الناتو، وها هو العراق محتل، بينما الدولة الفلسطينية ما زالت في علم الغيب، بل إن حل الدولتين نفسه قد تبخر تماماً، والآن أصبح الدور على ايران، والدولة الفلسطينية لن تتحقق أيضاً.

طباعة هذه الصفحة  أرسل هذا المقال إلى صديق

محتويات العدد
الصفحة الرئيسية
الصفحة الاولى
حدث و رأي
عربي و دولي
أخبار وتقارير
قضايا و آراء
ثقافة
محليات
تحقيقات
رياضة
إقتصاد
الصفحة الأخيرة
وفيات و تعازي

أسعار صرف العملات
هيئة التحرير

الملاحق

جريدة البعث

موقع البعث ميديا .. بوابتك الإخبارية


التصويت
ما هو رأيك بالموقع الجديد؟

 جيد
 وسط
 لا أدري

عدد الأصوات: 14365
   
Al Baath Newspaper جريدة البعث