|
عشية زيارة اشتون.. قوات الاحتلال تشدد حصارها على القدس والضفة الغربية
إصابة عشرات الفلسطينيين في مواجهات رام الله وبورين |

الأراضي المحتلة-وكالات: فيما دعا الاتحاد الأوروبي أمس إسرائيل الى العمل على إعادة إطلاق فوري لمفاوضات السلام مع الفلسطينيين عشية زيارة وزيرة خارجيته كاثرين اشتون الى المنطقة، أمعنت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتشديد إجراءاتها القمعية وحصارها على باحات وساحات ومصليات المسجد الأقصى المبارك وفرضت حصاراً تاماً على الضفة الغربية. ففي القدس المحتلة أغلقت قوات الاحتلال مدرسة الأقصى الثانوية للبنات الواقعة قرب باب السلسلة والمدرسة الثانوية الشرعية الواقعة بين بابي الاسباط وأخرجت الطالبات منها بالقوة ووضعت عناصرها على بواباتهما. وقالت وكالة وفا الفلسطينية إن قوات الاحتلال تمركزت على بوابات المسجد وسبقتها متاريس وحواجز شرطية وعسكرية تمنع بموجبها من تقل أعمارهم عن الخمسين عاماً من دخول المسجد الأقصى، كما أبعدت شرطة الاحتلال عدداً من الحافلات التي تنقل المصلين من الأراضي الفلسطينية عام 1948 من التوجه للمسجد الأقصى. واعتدت قوات الاحتلال على عشرات المتظاهرين الفلسطينيين احتجاجاً على منعهم من أداء الصلاة في الحرم القدسي في المدينة المقدسة، حيث تظاهر الفلسطينيون في منطقة باب العامود في البلدة القديمة في المدينة بعد منع سلطات الاحتلال لهم من أداء الصلاة في الحرم القدسي حيث قامت قوات الاحتلال بالاعتداء عليهم. وقد أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات إغماء واختناق عقب المواجهات العنيفة مع جنود الاحتلال في منطقة باحة باب العامود وشارع السلطان سليمان وسوق المصرارة. واستخدمت قوات الاحتلال القنابل الصوتية الحارقة وقنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق الفلسطينيين الذين ردوا برشق جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة. وقالت وكالة وفا إن قوات الاحتلال أغلقت الشارع الرئيس الممتد من منطقة باب العامود مروراً بشارع السلطان سليمان وباب الساهرة حتى باب الاسباط ومنعت حركة السير فيه باستثناء سياراتها العسكرية. وفي نابلس شددت قوات الاحتلال إجراءاتها على حاجز حوارة جنوب المدينة، وقامت بتدقيق وتفتيش هويات الفلسطينيين بصورة استفزازية. كما أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح وحالات إغماء واختناق خلال مواجهات اندلعت بينهم وبين قوات الاحتلال بعد أن اقتحمت قرية عراق بورين قرب مدينة نابلس وأطلق جنود الاحتلال القنابل الغازية والرصاص المعدني المغلف بالمطاط لتفريق الفلسطينيين الذين تصدوا لهم عند اقتحام القرية. واعتقلت قوات الاحتلال نحو عشرة فلسطينيين بينهم ثلاثة صحفيين في مناطق الضفة الغربية واعتدت على آخرين بالضرب خلال مشاركتهم في مظاهرة سلمية بمشاركة متضامنين أجانب في بيت أمر شمال الخليل بالضفة الغربية، عندما خرج الفلسطينيون بمظاهرة سلمية للمطالبة بالسماح لهم بالوصول الى أراضيهم التي تمنعهم إسرائيل من الوصول إليها، فيما اعتقلت أربعة آخرين على حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة خلال محاولة عشرات الفلسطينيين عبور الحاجز. بدورها جددت القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية والروحية في مدينة القدس المحتلة نداءاتها للفلسطينيين الذين يستطيعون الوصول الى مدينة القدس المحتلة بالتواجد في المسجد الأقصى المبارك في هذه الأيام العصيبة التي أعلنت سلطات الاحتلال وجماعاتها المتطرفة بأنها ستفتتح في اليومين القادمين أكبر كنيس يهودي في البلدة القديمة لا يبعد عن الأقصى سوى عشرات الأمتار القليلة. وأكدت أن افتتاح هذا الكنيس سيعطي الضوء للاحتلال الإسرائيلي للبدء ببناء وتشييد الهيكل الثالث المزعوم في المسجد الأقصى. من جانبه قال الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين ورئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات إن إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على اقتحام وإغلاق مدرستي الأقصى الثانوية للبنات والشرعية الثانوية المحيطة بالمسجد الأقصى وإغلاق بوابات المسجد وبعض البنايات الأخرى خطوة تمهيدية للسيطرة على هذه الأحياء من مدينة القدس المحتلة سيطرة تامة. على صعيد آخر دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل الى العمل على إعادة إطلاق فوري لمفاوضات السلام مع الفلسطينيين وذلك عشية أول زيارة للمنطقة تقوم بها وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون التي أعربت عن قلقها البالغ حيال إعلان الحكومة الإسرائيلية عن مشروع لبناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة ودعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الى دفع تحقيق جهود السلام في المنطقة. كما أعربت اشتون عن الحاجة الى وجود اتفاق سلام يتم التفاوض حوله بشكل سريع وقالت إن الاتحاد الأوروبي يمكنه استخدام روابطه التجارية مع إسرائيل كأداة للضغط عليها لاستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين. بدوره ندد وزير الخارجية السويدي كارل بيلت الذي شارك في اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين بقرار إسرائيل بناء مزيد من المستوطنات واصفاً القرار الأخير ببناء 1600 وحدة استيطانية بالسيئ جداً. وطالب الوزير السويدي الحكومة الإسرائيلية أن تثبت أنها تريد السلام فعلاً. كما أعربت الرئاسة الاسبانية للاتحاد الأوروبي عن قلقها من فشل نهائي لعملية السلام في حال عدم تحقيق تقدم. وقال وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس إنه حتى الآن لم يفت الأوان ولكن إذا انتظرنا أكثر من عامين فسيكون قد فات الأوان ولن يعود هناك ما يمكن التفاوض بشأنه بسبب تنامي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس. |

|

موقع البعث ميديا .. بوابتك
الإخبارية
|