الرئيس الأســـد: الحكومة الإسرائيلية تعقّد أي مسعى لتحقــيق الســـلام
والمهـــــم وضـــع منهجــية واضحــة مبنية على قــرارات الشرعية الدولية

دمشق - البعث - سانا:
تناول لقاء السيد الرئيس بشار الأسد مع وفد مجلس الشيوخ التشيكي برئاسة السيناتور جيري ديينستبيير رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن في المجلس العلاقات الثنائية والأوضاع في المنطقة وعملية السلام حيث شدد سيادته على أن الحكومة الاسرائيلية الحالية تعقّد أي مسعى لتحقيق السلام.
وتركز لقاء الرئيس الأسد مع الوفد الكنسي المسكوني من كنائس السويد برئاسة رئيس أساقفة الكنيسة اللوثرية أندريس ويجريد على علاقات الصداقة التي تربط بين كنائس السويد والكنائس في سورية، وشدد الرئيس الأسد على أهمية محو الآثار السلبية الناجمة عن ترويج بعض الجهات لصراع الحضارات..
فقد تناول لقاء السيد الرئيس بشار الأسد ظهر أمس مع وفد من مجلس الشيوخ التشيكي برئاسة السيناتور ديينستبيير العلاقات الثنائية حيث تم التأكيد على ضرورة مواصلة الحوار وتطويره على المستويين البرلماني والحكومي وصولاً الى علاقات ثنائية مرضية للجانبين في المجالات كافة وخاصة السياسية والاقتصادية منها وكذلك على اهمية تبادل الزيارات على جميع المستويات بين الجانبين. كما تطرقت المحادثات الى الأوضاع في المنطقة وعملية السلام حيث شدد الرئيس الأسد على أن الحكومة الاسرائيلية الحالية التي أعلنت مراراً على لسان وزير خارجيتها بأنها ضد السلام تعقد أي مسعى لتحقيقه مضيفاً: إن المهم هو وضع منهجية واضحة تشكل أرضية للسلام وتكون مبنية على قرارات الشرعية الدولية وهو ما كانت تعمل عليه سورية عبر المفاوضات غير المباشرة بوساطة تركيا.
وفيما يتعلق بالعراق تم التأكيد بأن العراق يجب أن يبقى موحداً وأنه من أجل ذلك لابد أن تشمل أي عملية سياسية جارية فيه مكونات الشعب العراقي كافة.
كما تم بحث اتفاق الشراكة بين سورية والاتحاد الأوروبي حيث أعرب وفد مجلس الشيوخ التشيكي عن استعداده لدعم المطالب السورية في هذا الإطار في مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
حضر اللقاء سليمان حداد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب والسفير التشيكي بدمشق.
وفي هذا الإطار بحث الدكتور محمود الأبرش رئيس مجلس الشعب مع جيري ديينستبيير والوفد المرافق العلاقات البرلمانية وسبل تطويرها والاستفادة من التجارب والخبرات البرلمانية بين البلدين.
كما بحث الوفد التشيكي مع لجنة الشؤون العربية والخارجية في مجلس الشعب الآفاق المستقبلية لتطوير العلاقات بين برلماني البلدين.
ووصف ديينستبيير لقاءه مع الرئيس الأسد بأنه كان ممتازاً وتم خلاله بحث العديد من المقترحات لتطوير علاقات التعاون الثنائي.
ولفت الى التطور الملحوظ الذي شهدته العلاقات السورية التشيكية في مختلف المجالات ولاسيما في المجال الاقتصادي مؤكداً عمق هذه العلاقات وعراقتها وحرص بلاده على الارتقاء بها الى أعلى المستويات.
وأكد ديينستبيير دعم بلاده الكامل لحق سورية في استعادة الجولان السوري المحتل واستعدادها للمساهمة في تحريك عملية السلام في المنطقة موضحاً أن قرار اسرائيل بناء المستوطنات يعرقل تحقيق الأمن والسلام في المنطقة.

الوفد الكنسي السويدي
وتركز لقاء الرئيس الأسد صباح أمس مع وفد كنسي مسكوني من كنائس السويد برئاسة رئيس أساقفة كنيسة السويد اللوثرية أندريس ويجريد على علاقات الصداقة التي تربط بين كنائس السويد والكنائس في سورية حيث تم التأكيد على أهمية تعميق هذه العلاقات وتعزيزها عبر الحوار المتواصل بما ينعكس إيجاباً على شعبي البلدين ويوطد العلاقات الجيدة بين سورية والسويد.
واطلع الرئيس الأسد من الوفد الضيف على برنامج زيارته لسورية التي تضمنت المشاركة في ندوة اسلامية مسيحية تحت عنوان «معاً من أجل بناء مجتمع أفضل» وشدد سيادته على أهمية مثل هذه الزيارات والندوات الحوارية التي تتخلها والتي يجب أن تشمل جيل الشباب بغية محو الآثار السلبية التي نشأت في العقد الأخير إثر ترويج بعض الجهات لصراع الحضارات الذي يتنافى مع دور الرسالات السماوية التي تدعو للمحبة والتسامح والإخاء.
وقال ويجريد: إن أنموذج العيش المشترك الذي يجسده المجتمع السوري بكافة مكوناته يعبر عن روح الديانات السماوية التي كانت سورية مهدها معبراً في الوقت ذاته عن مشاركة كنائس السويد لسورية في موقفها تجاه القضية الفلسطينية وضرورة التوصل الى حل سلمي للصراع العربي الاسرائيلي.
حضر اللقاء قداسة البطريرك زكا الأول عيواص بطريرك انطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم.
كما بحث الدكتور محمد عبد الستار السيد وزير الأوقاف والدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية مع الوفد الكنسي السويدي آفاق التعاون بين الجانبين وأوضاع الجالية السورية في السويد.
وقال المطران ويجريد: إن اللقاء مع الرئيس الأسد كان بنّاء تم خلاله استعراض علاقات الصداقة بين الكنائس في البلدين والتآخي الديني بين الأديان والعيش المشترك والصورة الناصعة لسورية في هذا المجال مشيراً الى الدور المهم والفعال الذي تلعبه الكنيسة الأرثوذكسية السورية في السويد.
زيارة الجامع الأموي
وزار الوفد الكنسي السويدي مساء أمس الجامع الأموي بدمشق واستمع الوفد من الدكتور السيد والدكتور حسون لشرح عن تاريخ المسجد والعصور التي مرت عليه.