|
نتنياهو يجدّد تمسكه بالاستيطان.. وواشنطن تنتظر أجوبة رسمية
القدس ساحة مواجهات.. والفلسطينيون يتداعون ليوم غضب لنصرة الأقصى |

القدس المحتلة-واشنطن-وكالات-رصد نت: دشنت السلطات الإسرائيلية «كنيس الخراب» على بعد أمتار قليلة من المسجد الأقصى بحضور استيطاني ورسمي تمثل برئيس الكنيست ورئيس بلدية القدس المحتلة، فيما اندلعت المواجهات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في الأحياء المقدسية، ودعت حركة حماس ليوم غضب ونفير عام اليوم احتجاجاً على الخطوة الإسرائيلية العدوانية، فيما شدد مسؤول ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية على ضرورة جعل ملف القدس النقطة الأولى في أي مفاوضات قادمة مع إسرائيل. وشارك بتدشين الكنيس حشد كبير من المستوطنين وسط إجراءات أمنية مشددة للغاية تحسباً لحالة النفير العام التي أعلنها المقدسيون لحماية مقدساتهم والذود عنها. واندلعت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال عندما حاولت اقتحام بلدة العيسوية مستخدمة القنابل الصوتية الحارقة والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين الذين تصدوا للجنود بالحجارة والزجاجات الفارغة. وقال شهود عيان: إن المواجهات اندلعت في كل من البلدة القديمة والطور والعيسوية ورأس العامود وشارع صلاح الدين بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال الذين انتشروا في شارع صلاح الدين. وقالت مصادر أخرى إن مواجهات دارت في حي رأس العامود المطل على القدس القديمة حيث وقعت عدة إصابات في صفوف الفلسطينيين وأغلق الشبان شارع الصوانة بالقرب من حي الطور بالإطارات المشتعلة واشتبكوا بالحجارة مع جيش الاحتلال، كما دارت مواجهات في مخيم شعفاط وسط المدينة وسط إطلاق القنابل الصوتية الحارقة وتم إغلاق الحاجز العسكري بكلا الاتجاهين في المنطقة واندلعت مواجهات عنيفة في شارع الواد. ووضعت الشرطة الإسرائيلية المتاريس والحواجز على مداخل البلدة القديمة وانتشرت قوات خاصة بلباس أسود متحزمين بقنابل الصوت والغاز باللون الأزرق، ولم تسمح الشرطة لأحد بالدخول إذا لم يكن من سكان البلدة القديمة وطالبت التجار بحمل أوراق ثبوتية أو ضريبية عن محلاتهم داخل البلد. وكانت الحركة الوطنية والإسلامية دعت أمس إلى شد الرحال للأقصى، لكن الشيخ عزام الخطيب مدير أوقاف القدس قال: هناك حصار على المسجد وحصار على المدينة، حتى حافلات المصلين من عرب الداخل وضعت الشرطة العراقيل ولم تسمح بوصولها. وأوضح الشيخ الخطيب: وصل للمسجد نحو ألف مصلٍ، هناك هدوء غير طبيعي في المسجد وفي البلد. وتابع: هناك تجار لم يتمكنوا من الوصول إلى محلاتهم داخل المدينة منذ ثلاثة أيام جراء الحصار على المدينة. وانتقلت المواجهات إلى الضفة الغربية فأصيب سبعة طلاب برصاص جنود الاحتلال عند حاجز عطارة شمال رام الله في الضفة الغربية. وجرت المواجهات خلال تظاهرة دعت إليها الأطر الطلابية في جامعة بيرزيت احتجاجاً على إقامة الكنيس بالقرب من المسجد الأقصى والمشاريع الاستيطانية والإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس، حسبما ذكر طلاب في الجامعة. وأكد مستشفى رام الله القريب من جامعة بيرزيت أنه تلقى سبعة جرحى بعضهم مصاب بالرصاص الحي، دون إضافة تفاصيل أخرى، فيما قال مصدر في أجهزة الأمن الفلسطينية إن ثلاثة طلاب بينهم فتاة أصيبوا بالرصاص الحي وأربعة برصاص مطاطي أطلقه جنود إسرائيليون. واعترفت ناطقة عسكرية أن جندياً إسرائيلياً أصيب بجروح طفيفة حين قام فلسطينيون برشق الجنود بالحجارة. واعتبر حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح أن كنيس الخراب ليس مجرد كنيس عادي فهو نقطة ارتكاز ومقدمة لما يسمى بناء الهيكل على أنقاض الحرم، وهذا الكنيس سيكون مقدمة للعنف والتعصب الديني والتطرف. وأضاف: إن مشروع بناء بناء الهيكل لا يقتصر على يهود متعصبين ومتطرفين بل على أعضاء مشاركين في الحكومة، هناك توجه رسمي في الحكومة لبناء الهيكل الثالث، القضية قضية إرادة سياسية، معتبراً أن كل هذه الأحداث والإغلاق غير المسبوق وإعلان المنطقة منطقة عسكرية مغلقة محاولة لتفريغ البلدة القديمة وتقليص عدد الفلسطينيين المقيمين فيها. وأكد المسؤول أن مدينة القدس تشهد أكثر أيامها حساسية وخطورة منذ عام 1966، مشدداً على أن الأوضاع متوترة جداً ومتفجرة جداً بسبب الإجراءات غير المسبوقة استعداداً لافتتاح ما يسمى بمشروع كنيس الخراب في البلدة القديمة، ولفت إلى أنه وللمرة الأولى يجري التنسيق بين حركتي فتح وحماس بهذا الشكل المكثف والمركز. ودعت حركة حماس إلى يوم غضب ونفير عام اليوم احتجاجاً على تدشين الكنيس، وقالت في بيان صحافي: إن يوم 16 آذار يوم غضب ونفير عام، داعية الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة وأهلنا في القدس المحتلة والشعوب العربية والإسلامية إلى التحرك نصرة للقدس والأقصى. وأضاف البيان: إن بناء ما سمي كنيس الخراب ومحاولات بناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى لن يمر دون حساب، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني ومعه شعوب الأمة العربية والإسلامية سيقفون سداً منيعاً في وجه الغطرسة الإسرائيلية. وشدد مسؤول ملف القدس في منظمة التحرير أحمد قريع على ضرورة جعل ملف القدس النقطة الأولى في أي مفاوضات قادمة مع إسرائيل. وقال قريع في مؤتمر صحافي عقده في أبو ديس المحاذية للقدس المحتلة: في ظل الهجمة الإسرائيلية الشرسة والممنهجة على مدينة القدس التي تهدف إلى إخراجها من أي حل واستكمال عملية ضمها بشكل نهائي، يجب أن تكون القدس أولاً لتحديد مصيرها في أي مفاوضات قادمة على أساس الشرعية الدولية. ووصف ما يجري بالخطير جداً لأن القدس تتعرض إلى خطر حقيقي غير مسبوق يستهدف كافة مكوناتها أرضاً وشعباً ومقدسات وتراثاً وتاريخاً، كما حذر من المساس بالمسجد الأقصى، مشيراً إلى نوايا لدى غلاة المتطرفين الإسرائيليين لاقتحام المسجد الأقصى (اليوم) الثلاثاء. وواصل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو استفزازه للفلسطينيين، معلناً أن حكومته مستمرة بسياسة الاستيطان. فيما وصف المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيليب كراولي إسرائيل بالحليف الاستراتيجي لبلاده، وقال إنها ستبقى كذلك رغم الأزمة القائمة حالياً بين إسرائيل والولايات المتحدة بسبب الاستيطان في القدس. وقال نتنياهو أمام وفد كنيست من أعضاء الليكود: إن الاستيطان سيستمر في القدس كما كان خلال 42 عاماً. من جهته قال كراولي: إن الالتزام الأمريكي بما سماه أمن إسرائيل يبقى قائماً ولا يمكن أن يتزعزع، مضيفاً: إن واشنطن تنتظر جواباً رسمياً من إسرائيل على مخاوفها بعد الإعلان عن إقامة بؤر استيطانية في القدس، لكن المتحدث رفض التعليق على تصريحات نتنياهو التي قال فيها: إن الاستيطان في القدس سيتواصل، واكتفى كراولي بالقول: طلبنا جواباً رسمياً من الحكومة الإسرائيلية وعندما نحصل عليه نعلِّق.
|

|

موقع البعث ميديا .. بوابتك
الإخبارية
|