|
إسلام أباد تُطالب بمساعدات عاجلة لمواجهة أسوأ كارثة
400 قتيل ومليون مشرّد في موجة فيضانات تجتاح باكستان |
إسلام أباد - وكالات: دعت باكستان المجتمع الدولي أمس إلى مساعدتها في التعامل مع تفاقم كارثة موجة الأمطار والفيضانات الراهنة في البلاد والتي بلغت حصيلة ضحاياها أكثر من 400 شخص، وفقد المئات وشُرّد ما لا يقل عن مليون آخرين. وطالبت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في باكستان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتقديم مساعدة عاجلة في أسوأ كارثة فيضانات تعصف بالبلاد منذ 81 عاماً. وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ في المناطق الشمالية الغربية حيث وقع انهيار أرضي ضرب منطقة أولاندار في ولاية بيشام أسفر عن سقوط 49 شخصاً، وقالت فرق الإنقاذ: إنها انتشلت 13 جثة من بين أكوام الطين. وفي مناطق أخرى، ووفقاً لفرق الإنقاذ فقد اجتاحت الأمطار والموجة الحالية من الفيضانات العالية مئات القرى والجسور والطرق وأوقعت خسائر بمليارات الدولارات، بينما تعمل البحرية الباكستانية والقوات الجوية والجيش الباكستاني والعشرات من فرق الإنقاذ الحكومية والمدنية الأخرى في المناطق المنكوبة، إلا أن الجهود غير كافية. وعادة ما تتعرض باكستان إلى موسم الأمطار الموسميةالذي يؤدي إلى فيضانات واسعة النطاق ما يعرض السكان في القرى المنخفضة لخطر هذه الفيضانات، إلا أن فيضانات هذه السنة كانت الأسوأ. ويعتقد بأن الأمطار الغزيرة التي هطلت هذا الأسبوع تسببت بحادث تحطم الطائرة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد الذي أسفر عن مقتل جميع الركاب الذين على متنها وعددهم 152 راكباً يوم الأربعاء الماضي. من جانب آخر أعلنت الحكومة الباكستانية أن الرئيس آصف علي زرداري سيقوم غداً بزيارة رسمية إلى فرنسا هي الثانية منذ توليه السلطة في 2008. وأعلن عبد الباسط الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية أن الزيارة التي ستستمر أربعة أيام ستتناول خصوصاً التعاون الإقليمي والعالمي والتجارة والاستثمار والعلوم والتكنولوجيا. وقد زار زرداري فرنسا في أيار 2009 وبحث البلدان حينها التعاون في المجال النووي ورحبت باكستان التي تملك السلاح الذري بما اعتبرته اختراقاً كبيراً في إطار سعيها للاعتراف بها في هذا المجال. ووافقت فرنسا المصدرة الكبيرة للتكنولوجيا النووية السنة الماضية على تزويد الهند جارة باكستان وخصمها في جنوب آسيا بمحطتين نوويتين من أصل ست، لكن هناك مسألتين تعكران الأجواء بين البلدين، تتمثل الأولى في قضية النقاب والبرقع التي يستعد البرلمان الفرنسي لإقرار قانون حول منعهما مثيراً استياء جمهورية باكستان حيث يعتبر النقاب ظاهرة عادية في بعض المناطق، وتخص الثانية اعتداء كراتشي الذي أودى بحياة 11 فرنسياً سنة 2002 على خلفية شبهات حول عمليات احتيال مالي على هامش صفقة باعت بموجها مديرية البناء البحري الفرنسية سنة 1997 ثلاث غواصات من طراز آغوستا لباكستان. ويشتبه قضاة فرنسيون في دفع رشاوى بعد الصفقة لتمويل الحملة الانتخابية الرئاسية التي خاضها رئيس الوزراء الفرنسي السابق إدوار بالادور سنة 1995. وقد بلغت المبادلات التجارية بين فرنسا وباكستان 1.1 مليار دولار خلال 2009 حسب عبد الباسط الذي أوضح أيضاً أن نحو سبعين ألف باكستاني يعيشون في فرنسا. وعلم من وزارة الخارجية الفرنسية أن زرداري سيتباحث مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في مسائل أمنية ومكافحة الإرهاب، وسيلتقي الرئيس الباكستاني بعد ظهر الإثنين في اجتماع يكرس لبحث التعاون بين باكستان وفرنسا على ما أوضح قصر الإليزيه. وقالت وزارة الخارجية في بيان: إن فرنسا ترغب في تعزيز علاقاتها الثنائية مع باكستان وإن الزيارة ستسمح ببحث المسائل الأمنية ومكافحة الإرهاب والوضع الإقليمي وكذلك تعاوننا الاقتصادي. |

|

موقع البعث ميديا .. بوابتك
الإخبارية
|